يوميات رجل مهزوم
..................
كيف أبتسم
ووطني ذبيح
كيف ابتسم وقلبي جريح
بل كيف سأكتب على صفحات
كالليل في سوادهما
في هذا الزمن القبيح
وأين الجرأة
على شوق لأولادي
بعد أيلان وعمران
وبعد قتلهم لصبيح ونجيح
كيف أبتسم
بعد أن دفنوا قاموس فرحتنا
ومزقوا عنوان قريتنا
وكتبوا على جباهنا
أنت قتيل
وانت شريد
وأنت نزيح
كيف أبتسم
وأنا المعذب
والمستعبد
والمقيد
حتى الكلاب والخنازير
وسيدة زانيات الأرض
فوق صدري تستريح
مرة تبص بوجهي
ومرة ترقص بلا ثياب
فوق آلامي وأحلامي
مابين الصراخ والنبيح
كيف أهرب من وجعي
إلى وجعي
ومن حزني إلى حزني
ومن خوفي
ومن نفسي
وكل شيئ بداخلي بات ذبيح
آيا امرأة
أغتسلت بأدمعي
وقبعت
ستة عشر عاما بين أضلعي
وماكنت لها يوما
إلا الأمين النصيح
بنينا من الأحلام قصورا
وعشقتها
حتى الثمالة شهورا ودهورا
ثم ضاع كل شيئ
في مهب الريح
آيا حية
ليس الوفاء من طبعها
فالحية لا تعرف
إلا الغدر والفحيح
أنا التائه
أنا المنبوذ
أنا المنفي لعالم الخرافة
وعلى أرصفة الزمن طريح
في هذا الزمن الملون
بألف لون أين اكون
أين أكون
وأنا الهارب
والمطرود
والمكسور
والمهزوم
من الزمان والمكان
ومن الضجيج والسكون
أين أكون
وأنا الهارب من شبح خائنة
لا تعلم ذاتها
أيسكن في خلدها
عاقل أم مجنون
أين أكون
وأنا المطوي على نفسه
منذ آلاف السنين
وعظامي
من ألم الخيانة باتت
كالقمح المطحون
لا أعلم ماذا أخط
اهي نفثات مكلوم
ام هي ترهات مجنون
ام هي هواجيس معتوه
ومسلوب
ومقهور
ام أنني أسطر
يوميات لرجل مهزوم
من المأساة والمعاناة
في هذا العصر الملعون
صبرت
حتى أرداني الصبر قتيلا
عند أقدام عاهرة
عرفت كيف تستغل الثقة
كي تخون
وصمتت
حتى مل الصمت مني
ومن غشوم
ومن جهول
ويقطن في داخله
ألف مجنون
أين اكون
وسلاسل الغدر تكبلني
وشيطانة
بصحوي ومنامي تطاردني
فكيف تأمن ياعاقلا
على نفسك
من حيزبون
أين أكون
وبين كل الأمكنة
فقدت مكاني
وحتى الزمان
تبرأ من زماني
وكلنا في هذا الغابة ضائعون
لا أعلم والآهات تعصف بي
والحلم في زنزانة السفاح مرهون
أين اكون
واأفكار الشتات تمزقني
وتحرقني
وتقذفني
إلى عالم الضياع والجنون
وفي دخان سيجارتي
ينساب شبح خائنة
زانية
مستبدة
تقهقه ساخرة
امام مرئا من العيون
من كل خلق نبيل تجردت
وعلى شريك حياتها تمردت
وجميعهم
من قلمي
ومن أوراقي
ومن حزني
يستهزئون
مقاعد عشقنا باتت خالية
والأحلام عفنة ومنتنة وبالية
والكل صامتون
فالأمنيات
أكل الدهر وشرب فوقها
أمست حطاما
أمست رمادا
ومن ألف عام لا زلنا نائمون
فكيف أبتسم
ودمع العين يفضحني
وبكاء القلب يذبحني
فالكل أنكرني
حتى تجاهلني المنصفون
فكيف أبتسم
والبسمة
على مذبح الهوى قتلت
ورحلت في شجون
آلأنني
عشقت بصدق
آهكذا تكون نهايتي
بخنجر مثلم غير مسنون
فكيف أبتسم ونهايتي
على يد من أحببتها
أمثلي
كذا النهاية تكون
فيا قارئي
إليك أسطر قتلي
كيوميات لرجل مهزوم
عبدالله محمد الحسن
بيروت ٢٠١٦/٩/٢٢
ردحذفالشاعر والأديب القدير / عبدالله محمد الحسن
لستُ أدري بماذا أكتب هنا لك
ما كنت أريد أن أراك بهذه الحالة
مهزوم لا ياسيدي
أقسم لك سيأتي اليوم و تبتسم
لن تدفن فرحتكم
ولن يضيع عنوان قريتكم
ستعود وتكون أفضل مما كانت
بعون الله
ولن يكتب على الجباه
أن هذا قتيل
أو شريد
أو نزيح
ستعود الأبتسامة
ولن يكون هناك معذبون
أومستعبدون
أو مقيدون
الكلاب والخنازير
هم هؤلاء الخونة
من باعوا الأرض والعرض
وحسالة الزمان هم من أعتدوا وتأمروا
على أرض الياسمين
ستعودون وسترقصون وتفرحون
فوق صدرهم
سنبقى أقوياء فوق آلآلام
وسوف تتحقق كل الأحلام
سينتهي الصراخ والنبيح
وستنتهي الأوجاع والأحزان
ولن تتواجد الدموع
الشاعر والأديب القدير / عبدالله محمد الحسن
الحياة ستستمر
وبعون الله ما يحدث الآن
سيكون آخِر الصَفَحَات التي ستنطوي
هي الحياة سنحياها بعون الله
كماٌ نُرِيدها نحن كـ شعب
رُبمَا خَتَمَتْ نَفَسَهَا الآن رُغْماً عَنّا
أوَ رُبمَا شَيء مَا
أصَرَّ عَلى خِتَامِها
بِالشكلِ الذِي يُرِيده .
والجميع فيها
في كثير من الأحيان
يقفون على َبابِهَا
ينتظرون الفُرصَةَ لأنْهِاء
نَزَفَ هذه الأحْلامِ أن كانت حقيقة
أو خيال لكنها الأرض هي البَاقِيةُ.
الشاعر والأديب القدير / عبدالله محمد الحسن
ما يسعني الآن
سوى أن ألملم حروفي
وأترك صفحتك تنعم
بوجودك
تحية خاصة لقلمك
وإحساسك الراقي
دمت ودام نبض قلبك
تحيتي لك
خالد العطار