يَــا رَاحِــلاً
..........
يَا رَاحِلاً، هَتَفَ الْهَوَى: مَا أَرْوَعَــكْ! ** يَا رَاحِلاً، هَتَفَ الْهَوَى: خُذْنِـي مَعَكْ
قَالُوا رَحَلْتَ ولَمْ تَزَلْ فِي خَافِقِـــــــي ** مَأْوَاكَ قَلْبِي...كَيْفَ تَتْرُكُ موْضِعَـكْ؟
يَا رَاحِـــلاً، نَمْ فِي عُيُونِي هَانِئًــــــــا ** مَنْ هَزَّ يَوْمًا فِي عُيُونِي مَضْجَعَـكْ ؟
رَحَــــــلَ الرَّبِيــعُ بِنُــورِهِ و بِنَــــوْرِهِ ** وأَرِيجِـــهِ – يَوْمَ الرَّحِيــلِ- لِيَتْبَعَــكْ
وتَضَاعَفَتْ عِنْدَ الْوَدَاعِ مَوَاجِعِــــــي ** وتَسَاقَطَــــتْ أَوْرَاقُ قَلْــبٍ وَدَّعَــــكْ
إِنِّــي أُطَالِـــــــعُ كُلَّ فَجْــــــرٍ طَالِــعٍ ** عَلِّي أَرَى بِالْفَجْـــــرِ يَوْمًا مَطْلَعَــــكْ
وأهِيمُ فِي بَحْــــرِ الْهَوَى مِنْ هَمْسَــةٍ ** أَوْدَعْتَهَــا فِي خَاطِرِي كَيْ أَسْمَعَــــكْ
هَذِي الزُّهُـورُ كَئِيبَــةٌ فِي غُرْفَـتِـــــي ** والْخَاتَـمُ الْمِسْكِيـــنُ يَنْظُــرُ إِصْبَعَــكْ
والنَّــــارُ بَيْـــــنَ جَوَانِحِـي مَشْبُـــوبَةٌ ** أَخْشَى عَلَيْكَ مِنَ اللَّظَى أن يَفْجَعَــــكْ
يَا رَاحِـــلاً، كُلُّ السَّنَابِـــلِ أَطْرَقَــــتْ ** حَانَ الْقِطَافُ ؛ فَمُدَّ نَحْوِي أَذْرُعَـــــكْ
خُذْنِـــي ؛ أَنَا ظِــــــلٌّ ظَلِيـــلٌ وَارِفٌ ** لأَقِيكَ مِنْ لَفْـــــحِ الْفِــــرَاقِ وأَنْفَعَـــكْ
يَا رَاحِلاً، يَا رَاحِلاً، خُذْنِــي؛ أَنــــــا ** شُحْرُورَةٌ خَضْـــرَاءُ تَسْكُنُ أَضْلُعَــكْ
إِنْ خَانَـــكَ الأَحْبَــابُ يَوْمًــا إِنَّنِــــــي ** - يَا فَاتِنِــي- فِي هِجْرَتِي لَنْ أَخْدَعَـكْ
كُــلُّ الدُّرُوبِ إِلَى عُيُونِـــكَ تَنْتَهِـــــي ** كُنْ حَيْثُ شِئْتَ فَإِنَّنِــــي دَوْمًا مَعَــكْ.
.شعر: محمد علي الهاني- تونس
ردحذفالشاعر القدير / الشاعر محمد علي الهاني
ابدعت في اختيار الكلمات
بحس شاعر رقيق
قد نسجِ المشاعر
باسلوب راقي
معزوفتك هنا آنسابت كلمـــآتها
كـ شَلال هَــآديء
آغرقت الروُح بعَذوبتها
أبدعت شاعرنا القدير
اسعدتنا بحضورك
المحمل بقمة الإبداع
فـ ما احلي الهدوء
عندما يتواجد
ليجتمع مع راحة بال
وان نجد ضالتنا بكلمات تحمل
التعبير عن ما يدور بخلدنا
أجدت التعبير شاعرنا القدير
تحيتي لرقي إحساسك
دمت بكل خير
خالد العطار