الاثنين، 8 أبريل 2019

الشاعر والأديب / محمد الفاطمي .. ألا عودوا إلى لغة الهلال





ألا عودوا إلى لغة الهلال

..........................


أنا الصّعلوك في فنّ الأدب***كعُروةَ في القديم لدى الـعـــــربْ
أخذتُ من الفرزدق خيْر نظم***به الأوزانُ خالطــــها الطّربْ
وفي شعر الحطيئة جال فكري***وفاح الــــمجدُ فاتّضح النّسبْ
أخذت النّظم عنهمْ مُستـــعينا***بعلم النّـــــحو في فِــــقه الأدبْ
وعلّمني المُـــهلهل ذاتَ يوم***بمدرسة القديم من الحــــــقـــب
////
رجعت إلى البلاغة في البيان***على ظهر السّباحة في الزّمان
ركبت بحور شعر ظلّ فنّا***على رأس الفـــصاحة في اللّسان
وفيه وجدت ذهني مستعدّا***لعصر النّـــظم من عنب البــيان
عشقته عشق قيس حبّ ليلى***فأكسبني الرّفيع من المـــعاني
أزغرد بابتكاره مثل طــير***وأبحث في الزّمان عن المــكان
////
ألا عودوا إلى لغة الهلال***لنـبدع في النّـــــــهار وفي اللّيالي
ألا عودوا فحرف الضّاد يرجو***إجابتــكم على هذا السّــؤال
فإن أنتم رجعتم واجتـــــهدتم***سنصعد بالعقول إلى المـعالي
وإن أنتم عجزتم وانتـــظرتم***سيصبح ما نريد من المــحال
فما نيل المطالب مستــحيل***إذا شئنا الصّـــعود إلى الأعالي
////
رأيت النّور في وجه القمر***وفي الكنز القديم من العبـــــــر
رأيته في الجزيرة مثل نور***تشعّ به الصّــــــحافة من قطر
يقاوم كي يعود إلى شعوب***بها الجهّال قد فقدوا البــــــصر
وحرف الضّاد لن يبقى أسيرا***بألسنة العقـــــــيم من البـشر
سيكسر بالبســــالة كلّ قيد***يحاول أن ينازعه الظّــــــــــفر
////
لسان الضّاد أكسبني اليراعا***وحمّـــــــلني الأمانة والدّفاعا
صحبته في خيالي مثل ظلّي***فأصبح في مرافقتي شعاعا
أغرّد كالهزار به ابتــــهاجا***وقد سكن المشاعر والطّباعا
وفي خلدي أصونه باحتراف***وأطمح أن أزيد به ارتفاعا
ولست بتارك هذا التّــــحدّي***إلى أن تخــلع اللّغة القناعا
////
مدارسنا عليها أن تـــــثورا***على نهج يعلّلمنا القـــــشورا
عليها أن تغيّر ما استطاعت***لأنّ الغشّ قد سكن الصّدورا
وكيف نعلّم الأطفال عــــلما***بلا عمل يتيح لنا العبــورا؟
نـــلوم حروفنا لوما شديدا***وفي لغة البيان نرى القصورا
ونحن بطبعنا أعجاز نخل***كأنّ جسومنا أمــــــست قبورا
////
سأصرخ في الصّباح وفي المساء***وألتمس الإغاثة بالدّواء
نريد تعلّما يمـــــحو التّدنّي***بترقية الوسائل في الـــــبناء
نريده مــصدر الإلهام فقها***وعلما في الطّــــبيعة كالشّتاء
يلقّن للــــصّغار بنور فهم***يحفّ به التّودّد في العـــــطاء
فتصبح أسرة التّعليم أقوى***على حمل الرّسالة في الأداء
////
فقدنا مــنطق التّدريس فعلا***وهذا في مدارسنا تجـــــلّى
نهدّد بالهراوة كلّ طــــــفل***تأخّر في الجواب وقال كلاّ
ونعتبر الصّـــغار لنا عبادا***فنأمرهم بما نحـــــتاج جهلا
وننسى أنّهم باللّطف أولى***لأنّ نموّهم ما كان ســــــهلا
وما لم نصلح التّعليم طوعا***سنندم حيـــــــنما ننهار فعلا
////
تعمّدت السّهولة في خطابي***لأطرح ما اقترحته في كتابي
أطوّع أحرفني بالنّحو فقها***فأبدع في السّلاسة باكتــسابي
وأرغمها على التّيسير حتّى***تــــــبلّغ ما أريد إلى الرّقاب
فتحملني بأجنحة كطـــــير***يحلّق في الفضاء مع السّحاب
ومن لم يتقن التّعبير نطقا***تعثّر في الوصول إلى الصّواب

بقلم ..
محمد الدبلي الفاطمي

هناك تعليق واحد:


  1. الشاعر والأديب / محمد الفاطمي
    ما أجمل الكلمات
    حينما تخرج من القلب
    بسلاسة محملة بإحساس
    العروبي الوطني
    الغيور على الدين واللغة
    بكل هذا الجمال والإحساس
    ما أروع إحساسك
    وما أروعه من نبض
    دون بقلم وأنامل ساحرة
    دمت بكل رقة وإحساس
    أيها العروبي القدير
    تحيتي لك
    خالد العطار

    ردحذف

الشاعر القدير / Ayham Al Yuosef‎‏ .. ما الحب يا سادة

الشاعر ‏‎ Ayham Al Yuosef ‎‏ النص / ما الحب يا سادة ................... مدرجة في Blogger مرئية لمحركات البحث تم التسجيل والتوثيق على blog...