سنبقى في مواطننا عبيدا
.................
تعدّدتِ المساوئُ بالصورْ***وقد سقط الخريفُ من الشّـــــــجرْ
ولولا القرُّ ما ارتعشتْ بلادي***ولولا القهرُ ما انتحرَ البـــــشرْ
نعيشُ على الهوامش في زمانٍ***به الإملاقُ في وطني انتـشرْ
ومالُ الشّعب أصبح مُستباحاً***كأنّ النّهب في وطنــــــــي قدرْ
وما نهبُ الشّعوبِ سوى انحلالٌ***سيذهبُ بالجميع إلى ســـقرْ
////
يزوّدنا بطاقته الأمــــــــــــــــلْ***فنسعد بالذّهاب إلى العـــــملْ
ومنّا الطّامحون إلى المعالي***ومنّا من تشــــــــــبّع بالحــــــيلْ
وهذا الفرق في الأشخاص طبع***وتربية يجسّدها المــــــــــثلْ
فإمّا أن يكون الشّخص حرّا***يفكّر في الأداء وفـــي الأمــــــلْ
وإمّا أن يكون بلا ضمير***يراوغ في الأداء بلا خــــــــــــجلْ
////
تطبّعت النّفوس على الطّمعْ***فساد السّحت وانتشر الجشـــــعْ
وهذا الطّبع شرّ مستطيرٌ***تجدّده الضّلالةُ بالبــــــــــــــــــدعْ
وإنّ ثقافة التّضليل مكر***بها الإرهاب ضلّل فاتّـــــــــــــــسع
ألم تر كيف صدّقها شباب***فكانت طعـــنة لمـــــن انخــــدع؟
وهذا واقع لا لبس فيــــــه***يشخّص بالنّوائب ما وقــــــــــــع
////
دعوني أستعيدُ شهيقَ صدري***فإنّ الدّهر بالأعمار يجْـــري
أحسّ بأنّني مازلت حيّا***ومازال اليراعُ يقود فــــــــــــــكري
أقاومُ بالحروف ضلالَ قوْمٍ***وكيفَ سأستمرُّ؟ فلســــتُ أدري
وفي عجْز الرّقاب أرى غباءً***تغلغلَ في العقول فحار أمـري
وما أدري لعلّ الله يوماً***سيشعلُ شمعةً في جوْف صــــدري
////
تعثّر في ثقافـــــــــــتنا اليراعُ***ومن أطفالنا انتقم الضّـــــباعُ
مدارسنا مناهجها استحالت***إلى رُقع يُفـــــــصّـــلها الرّعاعُ
وعجز العاملين بها فظيع***عواقبه يشخّـــــــصها الضّـــياعُ
ألمّ بأسرة التّعليم ضعف***وعن تدريسها سقـــــــط القــــناعُ
ولا أدري متى تصحو بلادي***وكيف سيرتقي هذا القطاعُ؟
////
أضعنا في مدارسنا الأمانهْ***وفضّلنا التّورّط في الخــــــيانهْ
نعلّم نسلنا لغوا عقيما***ونزعـــــــــــم أنّنا نرعـــــى الأمانه
نلقّنهم بلا فهم مبين***ولا لغة تعين علــــى الصّـــــــــــيانه
وقد دقّ الأسى جرسا مخيفا***ودمدمت الجــــــرائد بالإدانه
وما التّرقيع في التّدريس إلاّ***كمهزلة يراد بها الإهــــــانه
////
أرى الفقراء في وطني عبيدا***كأنّ الفقر قد أضحى جديدا
تراهم في الشّوارع نائمين***وفي كلّ القرى سترى المزيدا
حفاة في تنقّلـــــــــــهم عراة***وقد أمسوا بموطــننا عديدا
وهذا الوضع في الأوطان عار***وكارثة ستمطرنا الجليدا
وما لم نستطع حلّ القضايا***سنبقى في مواطننا عبــــيدا
محمد الدبلي الفاطمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق